تمارين لتنشيط الذاكرة وتقويتها

فيما يلي عدد من التمارين الهامة في تنشيط الذاكرة وتقويتها 

التمرين الأول: أن تبدأ ببرنامجٍ يوميٍّ لتعلم موضوعاتٍ جديدة، أو مُفرداتٍ جديدة، أو كلماتٍ جديدة، وذلك من خلال القراءة لمدة خمسِ دقائق فقط بدون حفظٍ من أحد القواميس؛ فهذه القراءة تجعلك عبقريَّاً.
ما التفسير العلمي لذلك؟

التفسير العلمي: أن العصبون الدماغي يكون مُنكمشاً، فعندما تقرأ معلومةً جديدةً يستيقظ عصبون عندك، وهكذا كلما حفظت معلومة جديدة يستيقظ عصبونٌ ثان وثالث، ومن ثم تتلاقح العصبونات فيما بينها، وهذا يُحدثُ تلاقحاً عندك في الذاكرة، وبالتالي تتنشطُ الذَّاكرة وتُصبح مبدعاً؛ لذلك: علَّمنا أساتذتُنا الذين تعلمنا على أيديهم أن يكونَ بجوارنا كتاب مُختار الصِّحاح، أو المصباح المنير، أو القاموس المحيط، أو الوسيط؛ لنراجع العبارات والكلمات..وهكذا. وقد استفدنا من هذا فائدةً كبيرةً جداً؛ حيثُ إن الذاكرة تتنشطُ بشكلٍ كبيرٍ جداً، وهذا لا يُكلِّفكَ سوى خمس دقائق يومياً فقط.

التمرين الثاني: لتنشيط الذاكرة: أن تُمارس أي نشاطٍ من شأنه أن يُساعدَ على التذكر، مثل المشي؛ فالمشيُ مهمٌّ جداً، وخاصة للأشخاص البصريين، فالمشي ينشط العصبونات الدماغية.

التمرين الثالث: أن تُحاول استرجاع فترة زمنية مرَّت في حياتك، وتتذكر تفاصيلها، أو تتذكَّر موقفاً جميلاً مرَّ في حياتك، على سبيل المثال: يوم تسلَّمت شهادة النجاح. تذكَّر ذلك المشهد جيداً، وثبِّت الصورة، وادخل في عُمقِ الصورة، وادخل في الأحاسيسِ والمشَاعر، وادخل في الأعماق، ثم بإمكانك أن تعمل لها رابطاً مُعيَّناً عندما تصل إلى اللحظة الجميلة المفرحة، كأن تتطيَّب بطيبٍ خاصٍّ مثلاً، ولاحقاً بمجرد أن تشم رائحة هذا الطيب تعودُ لك هذا الأحاسيس السَّعيدةِ المُفرحة، والشعور بالإنجاز.

*التمرين الرابع: احتفظ بمُفكَّرةٍ ذات ألفاظٍ إيجابيَّةٍ إيحائية، وقليل من الرسومات التي تحتوي على العديدِ من الألوانِ والخرائط الذهنيَّة، واحرص أن يكون دائماً في جيبك دفترٌ صغيرٌ لُتدوِّنَ فيه المعلومات الجديدة على شكل رسوماتٍ مُعيَّنة، وحوِّل الأفكار التي تدورُ في ذهنك في لحظةٍ من اللحظات إلى رسومات، واستخدم ما يسمَّى: "بالخريطة الذهنية"؛ لأن الرسوم تُحرِّكُ الدماغَ وتنشطه أكثر من الكلماتِ المكتوبة، وهذه الأشياء كلها تُساعدُ في تنشيطِ الذَّاكرةِ وتحسينها.

* التمرين الخامس: الاستعانة بالأنظمةِ والتَّقنيةِ الحديثةِ بهدفِ التَّدريبِ والمُتعة في تعلم وكسب المعلومة، يعني: أن نُنوِّعَ في أساليب إدخالِ الفكرة إلى الدماغ، فمثلاً: "المتعة، القصة" هذه تجعل الفكرة تدخلُ إلى الدِّماغِ بسهولة، مثل: التعلم باللعب مثلاً، أو القصة، أو غير ذلك من الوسائل، وهذا كله يُساعدُ على ترسيخِ المعلومة في دماغنا أكثر، وينشط ذاكرتنا.

*التمرين السادس: نظِّم وقتَك، واستفد من الأشياءِ الحديثة، وأضف عُنصر الإثارة والمتعة إلى أقصى حدٍّ أثناء التعلم.
استخدم الجوال لحفظِ القرآن على سبيل المثال، واستخدم الحاسب الآلي لبعض التنبهات.

* التمرين السابع: تأكَّد من مُراجعة معلوماتك قبل أن يبدأَ مُعدَّلُ الذاكرة عندك بالانحدار؛ فالمراجعة جداٌ مهمة؛ لأنَّ المراجعة تقومُ بنقل المعلومة من الذَّاكرةِ القصيرة المدَى إلى الذاكرة الطويلة المدى، وبالتالي المعلومة تثبت أكثر، وترسخ في دماغك.

* التمرين الثامن: حُثَّ نفسك على الاستعانةِ بوظائف الفص الأيمن والفص الأيسر، ووظائفهما كثيرة جداً، لكن هناك شيئان مُهمان لك: من أهم وظائف الفص الأيسر أنه للتذكر، ومن أهم وظائف الفص الأيمن أنه للتخيُّل، وبعبارةٍ أخرى: الفص الأيسر من أهم أعماله: الاستدعاء من الماضي، الفص الأيمن من أهم أعماله الإنشاء، فشغِّل المهارتين معاً .

*التمرين التاسع: حاول رؤيةَ أمورك المُستقبليَّةِ بكافة تفاصيلها الممكنة، فحدِّد أهدافَك، وقُم بكتابتها، ثم حاول أن ترى هذه الأهداف التي كتبتها بتفاصيلها، فعندك مثلاً رسالة الماجستير تُريد أن تقدمها، حاول أن ترى الجامعة التي تُقدِّم بها هذه الرسالة، وحاول أن ترى الرِّسالةَ بتفاصيلها، وحاول أن ترى خُطَّةَ البحث والرسالة، والمُشرف، والمناقشة، وجلسة المناقشة، والشهادة التي سوف يمنحونها لك عندما تنجح بتجاوز درجة الماجستير، فكلما زادت التفاصيل التي نختزنها في ذهنك كلما زادت كفاءة قدرتك على تحقيقها بإذن الله، وكثير من الناس عندما يتخيَّل مُستقبله بوضوح يتحقَّق هذا المُستقبل إن شاء الله.

كاتب المقال: 

الدكتور يحيى الغوثاني

للمشاركة في دورة أفكار إبداعية في حفظ القرآن الكريم .. اضغط هنا

 



التعليقات

Comment سجل دخولك للتعليق

لا توجد تعليقات